المقصد الثامن : في الوقوف بالمشعر
وفيه عشرة مباحث :
2093 . الأوّل : إذا غربت الشمس في عرفات ، فليفض منها قبل الصلاة إلى
المشعر داعياً بالمنقول ، مقتصداً في سيره ، وعليه السكينة والوقار ، ويكثر من
الاستغفار ومن ذكر الله تعالى ، ولا ينبغي أن يلبّي في سيره .
ويستحبّ أن يمضي على طريق المأزمين ، وأن يصلّي المغرب والعشاء
بالمزدلفة ، وإن ذهب ربع الليل أو ثلثه ، ويجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين ، ولا
يصلّي بينهما شيئاً من النوافل ، بل يؤخّر نوافل المغرب إلى بعد العشاء ، ولا
يفصل بين الصلاتين ، ولو فعل لم يأثم .
ولو لم يجمع بينهما ، بل صلّى كل واحدة منهما في أوّل وقتها ، أجزأه ، ولو
فاته الجمع مع الإمام ، جمع هو .
ولو منعه عائق في الطريق وخشي ذهاب أكثر الليل ، صلّى في الطريق .
2094 . الثاني : إذا وصل إلى جَمْع ( 1 ) بات بها ، ذاكراً الله تعالى داعياً ( 2 ) متضرّعاً
هامش
1 . جَمْع - بالفتح فالسكون - : المشعر الحرام ، قيل سمّي به ، لأنّ الناس يجتمعون فيه ويزدلفون
إلى الله تعالى ، أي يتقربون إليه بالعبادة والخير والطاعة . مجمع البحرين .
2 . في « أ » : ذاكراً لله تعالى ثم داعياً .