ويجوز للخائف والمرأة وغيرهما من ذوي الأعذار الإفاضة قبل طلوع
الفجر ، ويستحبّ لغير الإمام الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل بعد
الإسفار ، وللإمام بعد طلوعها .
ولو دفع غير الإمام قبل الإسفار بعد الفجر ، أو بعد طلوع الشمس ، لم
يكن مأثوماً .
2098 . السادس : جَمْع كلّها موقف ، وحدّه ما بين مأزمي ( 1 ) عرفة إلى الحياض
إلى وادي محسّر ، يجوز الوقوف في أيّ موضع شاء منه ، ولو ضاق عليه الموقف
جاز له أن يرتفع إلى الجبل .
2099 . السابع : وقت الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس
حال الاختيار ، ويمتدّ وقت الضرورة إلى الزوال من يوم النحر ، فيجب الإتيان به ،
ويجزئ مع إدراك عرفات اختياراً ، وكذا لو أدرك عرفات اضطراراً
والمشعر اختياراً .
أمّا لو أدرك الاضطراريّين ففي إدراك الحجّ إشكال ، ولو أدرك أحد
الإضطراريّين خاصّة ، فاته الحجّ ، ويلوح من كلام السيّد ( رحمه الله ) أنّه إن كان عرفة فاته
الحجّ ، وإن كان المشعر صحّ ( 2 ) ، وعليه دلّت رواية عبد الله بن المغيرة الصحيحة
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) .
ولو أدرك أحد الاختياريّين ، وفاته الآخر اختياراً واضطراراً ، فإن كان
هامش
1 . المأزم : الطريق الضيق ، ويقال للموضع الّذي بين عرفة والمشعر : مأزمان . مجمع البحرين .
2 . الانتصار : 90 .
3 . الوسائل : 10 / 58 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 6 و 11 .