وقال السيد المرتضى : لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلاّ بالتلبية ( 1 ) ، وهو
اختيار ابن إدريس ( 2 ) ، والأوّل أقوى .
والإشعار هو أن يشقّ سنام البعير من الجانب الأيمن ويلطخ بالدم ، ليعلم
أنّه صدقة ، والتقليد هو أن يجعل في رقبة الهدي نعلاً أو خيطاً أو سيراً ( 3 ) أو ما
أشبهها ، قد صلّى فيه ، ليعلم أنّه صدقة .
والإشعار مختصّ بالإبل ، والتقليد يشترك بينها وبين البقر والغنم ، ولو
كانت البدن كثيرة ، وأراد إشعارها ، دخل بين كلّ بدنتين وأشعر إحداهما يميناً
والأُخرى يساراً .
1964 . السابع عشر : يستحبّ لمن حجّ على طريق المدينة رفع الصوت
بالتلبية إذا علت راحلته البيداء ، وبينها وبين ذي الحليفة ميل ، إن كان راكباً ، وإن
كان ماشياً فحيث يحرم ، وإن كان على غير طريق المدينة ، لبّى من موضعه إن
شاء ، والأفضل أن يمشي خطوات ثمّ يلبّي .
1965 . الثامن عشر : إذا عقد نيّة الإحرام ولبس ثوبيه ولم يلبّ ولم يشعر ولم
يقلّد جاز أن يفعل ما يحرم على المحرم فعله ، ولا كفارة ، فإن فعل أحد الثلاثة
حرم ذلك عليه ، ووجبت الكفارة .
1966 . التاسع عشر : يستحبّ لمن أحرم بنسك أن يشترط على ربّه عند
إحرامه إن لم يكن حجّة فعمرة ، وأن يحلّه حيث حبسه ، ولو نوى الإشتراط ولم
هامش
1 . الانتصار : 102 .
2 . السرائر : 1 / 532 .
3 . السير : قدّة من الجلد مستطيلة . المنجد .