1934 . الثالث : إذا جاء إلى الميقات وأراد النسك وجب عليه الإحرام منه ، ولا
يجوز له تأخيره عنه بالإجماع ، فلو تركه عامداً مع إرادة النسك وجب عليه
الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ، ولو لم يتمكّن من الرجوع بطل حجّه ، ولو
أحرم من موضعه لم يجزئه ، ولو عاد إلى الميقات ولم يجدّد الإحرام فكذلك .
ولو جدّده في الميقات لم يكن عليه دم ، سواء رجع بعد التلبس بشئ من
أفعال الحجّ كطواف القدوم أو لا ، ولو تركه ناسياً أو جاهلاً أو لا يريد النسك ثمّ
يجدّد العزم ، وجب عليه الرجوع إلى الميقات وإنشاء الإحرام منه .
فإن لم يتمكّن فليمض إلى خارج الحرم وليحرم ، فإن لم يتمكّن أحرم من
موضعه ، ولو أحرم من موضعه مع إمكان الرجوع لم يجزئه ، ولا فرق بين الناسي
والجاهل بالميقات والتحريم .
1935 . الرابع : لو أسلم بعد مجاوزة الميقات وجب عليه الحجّ ولزمه الرجوع ،
فإن لم يتمكّن خرج إلى الحلّ ، فإن لم يتمكّن أحرم من موضعه ولا دم عليه ،
وكذا الصبيّ والعبد لو بلغ أو أعتق بعد المجاوزة .
1936 . الخامس : لو كان مريضاً يمنعه المرض من الإحرام عند الميقات ، قال
الشيخ : جاز له أن يؤخّره عن الميقات ، فإذا زال المنع أحرم من الموضع الّذي
انتهى إليه ( 1 ) .
والظاهر أنّ مقصوده تأخّر كيفيّة الإحرام من نزع الثياب وكشف الرأس ،
فأمّا الشروط الّتي للإحرام فلا يجوز له تأخيرها مع القدرة .
هامش
1 . النهاية : 209 .