وللعمرة المفردة إذا قدم مكّة حاجّاً أو معتمراً ، أمّا المفرد والقارن إذا فرغا من
المناسك وأراد الاعتمار ، أو غيرهما ممّن يريده فإنّه يلزمه الخروج إلى أدنى
الحلّ ، فيحرم به ثم يعود إلى مكّة للطواف والسعي .
وينبغي أن يحرم بها من الجعرانة ، فإن فاته فمن التنعيم ، فإن فاته فمن
الحديبية ، والضابط أن يأتي به من أدنى الحلّ .
المطلب الثاني : في أحكام المواقيت
وفيه ثمانية مباحث :
1932 . الأوّل : لا يجوز الإحرام قبل الميقات بحجّ ولا عمرة إلاّ لمن أراد أن
يحرم بالعمرة المبتولة في رجب ، وخاف تَقَضّيه إن أخّر الإحرام إلى الميقات ،
فإنّه يجوز أن يوقعه قبل الميقات ، ليدرك جزءاً منها في رجب ، طلباً للفضل ، فقد
روي أنّها تقارب الحج ( 1 ) .
واستثنى الشيخان من نذر أن يحرم للحجّ أو العمرة قبل الميقات ، فإنّه
يلزمه ، بشرط وقوعه في أشهر الحجّ إن كان للحجّ أو للمتمتّع بها ، وإن كان
للمفردة جاز مطلقاً ( 2 ) ومنع ابن إدريس من ذلك ( 3 ) والأوّل أقوى .
1933 . الثاني : لو أحرم قبل الميقات في غير هذين الموضعين لم
ينعقد إحرامه ، ولو فعل ما ينافيه لم يلزمه شئ ، ويجب عليه تجديد الإحرام
عند الميقات .
هامش
1 . لاحظ الوسائل : 10 / 239 ، الباب 3 من أبواب العمرة .
2 . المبسوط : 1 / 311 ، والتهذيب : 5 / 53 في ذيل الحديث 161 ، ولم نعثر على قول المفيد ( قدس سره ) .
3 . السرائر : 1 / 526 .