وحكم المجنون حكم الصبيّ غير المميّز ، فللوليّ أن يُحرم عنه ويأتي
بباقي أفعال الحج .
ولو زال عذره بعد الحجّ لم يجزئه عن حجّة الإسلام ، ولو كان في
الأثناء فكالصبيّ .
الثالث : الحرية
وفيه عشرة مباحث :
1859 . الأوّل : الحريَّة شرط في وجوب الحجّ بالإجماع ، فلا يجب على العبد
القنّ ولا المكاتب وإن تحرّر بعضه ، ولا المدبّر ولا أُمّ الولد .
1860 . الثاني : العبد إذا حجّ بإذن مولاه صحّ حجّه ، ولو كان بغير إذنه لم يصحّ ،
ولو أحرم بغير إذن مولاه لم ينعقد ، وللمولى فسخ إحرامه .
1861 . الثالث : لو أذن له مولاه في الإحرام فتلبّس ، لم يكن للمولى فسخه ، ولو
أذن له في الحجّ لم يجزئه عن حجّة الإسلام لو أعتق وحصلت الشرائط ، بل
وجب عليه الحجّ ثانياً .
ولو أدركه العتق قبل الموقفين أجزأه الحجّ ، ويدرك الحجّ بإدراك أحد
الموقفين معتقاً ، أمّا لو أعتق بعد الموقفين معاً ، فإنه لا يجزئه عن حجّة الإسلام .
ولو أعتق قبل الوقوف أوفى وقته ، وأمكنه الإتيان بالحجّ وجب عليه ذلك .
وكلّ موضع قلنا يجزئه الحجّ لا يجب عليه الدم ، وكذا في ما لا يجزئه .