ثلاثة أيّام ، صحّ اعتكافه الماضي ، ويبطل من خروجه إن كان تطوّعاً ، أو واجباً غير
متتابع ، أو متتابعاً من حيث الوقت ، بأن ينذر الشهر الفلاني ، فإذا عاد جدّد
الاعتكاف من حين العود .
ولو كان النذر متتابعاً من حيث الشرط بطل الأوّل ، واستأنف من حين
عوده ، وقضى ما مضى من الأيّام .
ويجوز أن يخرج للبول ، والغائط ، والغسل من الاحتلام ، وأداء الجمعة لو
أُقيمت في غيره ، للضرورة عندنا أو مطلقاً عند ابن أبي عقيل ، ولتشييع الجنازة ،
وعيادة المريض ، وإقامة الشهادة ، تعيّن عليه التحمل والأداء أو لا .
1810 . الثاني : لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها إلاّ أن يجد
غضاضة ، بأن يكون من أهل الاحتشام ، ويجد المشقة بدخولها ، فيعدل إلى
منزله ، وإن كان أبعد .
ولو بذل له صديقٌ منزلَه ، وهو قريب من المسجد ، لقضاء حاجته ، لم
يلزمه الإجابة ، لما فيه من المشقّة بالاحتشام ، بل يمضي إلى منزله ، ولا فرق بين
أن يكون منزله قريباً أو بعيداً ما لم يخرج عن مسمّى الاعتكاف ، بأن يكون منزله
خارج البلد مثلاً .
ولو كان له منزلان ، أحدهما أقرب ، تعيّن ، ولو خرج للجمعة ، عجّل ولا
يطيل المكث .
1811 . الثالث : قال الشيخ ( رحمه الله ) : يجوز أن يخرج ليؤذّن في منارة خارجة عن
تحرير الأحكام — صفحة 523
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٢٣