المسجد ، وإن كان بينه وبين المسجد فضاء ( 1 ) ، وهو جيّد إن كان هو المؤذّن ، وقد
اعتاد صوته ، ويبلغ من الإسماع ما لا يبلغ لو أذّن في المسجد ( 2 ) .
ولو خرج إلى دار الوالي وقال : حيّ على الصلاة أيّها الأمير ، أو قال : الصلاة
أيّها الأمير ، بطل اعتكافه .
1812 . الرابع : يجوز للمعتكف الصعود إلى السطح في المسجد ، وأن يبيت
فيه على إشكال ، ولو كان إلى جنب المسجد رحبة ليست داخلة فيه ، لم يجز
الخروج إليها إلاّ لضرورة .
1813 . الخامس : قال الشيخ : إذا خرج لضرورة ممّا عدّدناه ، لا يمشي تحت
الظّلال ولا يقف فيه إلاّ لضرورة 3 .
1814 . السادس : لا يجوز له أن يصلّي في غير المسجد الذي اعتكف فيه إلاّ
بمكّة خاصّة ، فإنّه يصلّي في أيّ بيوتها شاء .
ولو اعتكف في غير مكّة فخرج لضرورة فتطاول وقت الضرورة حتى
ضاق وقت الصلاة عن عوده ، صلّى أين شاء ، ولم يبطل اعتكافه .
1815 . السابع : إذا طلّقت المعتكفة ، أو مات زوجها ، فخرجت واعتدّت في
بيتها ، استأنفت الاعتكاف ، وليس للمطلّقة رجعيّة إتمام الاعتكاف .
ولو أخرجه السّلطان ظلماً ، لم يبطل اعتكافه ، إذا لم يطل ويبني ، وإلاّ بطل
اعتكافه ، واستأنف إن لم يمض ثلاثة .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 294 ; والخلاف : 2 / 235 ، المسألة 106 من كتاب الصوم .
2 . في « ب » : لو اذن في المسجد غيره .
3 . النهاية : 172 .