1768 . الثامن : كلّ الصوم يلزم فيه التتابع إلاّ أربعة : صوم النذر المجرّد عن
التتابع ، وما في معناه من يمين وعهد ، وصوم قضاء رمضان ، وصوم جزاء الصّيد ،
والسبعة في بدل المتعة .
1769 . التاسع : من وجب عليه شهران متتابعان ، إمّا لكفّارة أو نذر ، أو غير
ذلك ، فأفطر في الأوّل ، أو بعد انتهائه قبل أن يصوم من الثاني شيئاً ، فإن كان لعذر
من مرض أو حيض ، لم ينقطع تتابعه ، بل يبني على ما فعله بعد زوال العذر ،
وكذا كلّ عذر من قبله تعالى ، أمّا السفر فإن تمكّن من تركه ، لم يكن عذراً ، وإلاّ
فهو عذر . وإن كان إفطاره لغير عذر استأنف إجماعاً .
ولو صام الأوّل ومن الثاني ولو يوماً ثمّ أفطر لعذر وغيره فإنّه يبني على
كلّ حال ، وهل يحرم الإفطار قبل إكمال الثاني لغير عذر وإن جاز البناء ؟ قولان ( 1 ) .
ولا يجوز لمن عليه شهران متتابعان أن يصوم مالا يحصل معه صوم شهر
ويوم ، مثل أن يصوم شعبان ولم يكن قد صام من رجب شيئاً ، أو يصوم
شوّالاً خاصّة .
1770 . العاشر : من وجب عليه شهر متتابع لنذر وشبهه فصام خمسة عشر
يوماً ثمّ أفطر لعذر وغيره ، جاز له البناء ، ولو أفطر قبل ذلك استأنف إلاّ أن يكون
لعذر فإنّه يبني .
وكذا العبد إذا وجب عليه صوم شهر لكفّارة وغيرها فتابع خمسة عشر
يوماً جاز له تفريق الباقي ، وخالف فيه ابن إدريس ( 2 ) .
هامش
1 . لاحظ المختلف : 3 / 561 .
2 . السرائر : 1 / 413 .