والثاني أقوى .
والغزاة قسمان :
المطوّعة الّذين ليسوا بمرابطين ، ولا أسهم لهم في الديوان ، وليسوا من
الجند الذين لهم نصيب من الفيء ، وإنّما يغزون إذا نشطوا .
والثاني الّذين لهم سهم من الفيء ، وهم جند الديوان الّذين هم
يرسم ( 1 ) الجهاد .
والأوّلون يأخذون النصيب إجماعاً ، وتردّد الشيخ في الثاني ( 2 ) والوجه
عندي جواز إعطائهم ، ولو أراد كلّ من الصنفين الانتقال إلى صاحبه ، جاز .
الصنف الثامن : ابن السبيل
وفي تفسيره قولان :
أحدهما للشيخ انّه المجتاز بغير بلده المنقطع به ، وإن كان غنيّاً في بلده ( 3 )
ويدخل الضيف فيه .
والثاني لابن الجنيد انّه المجتاز والمنشئ للسفر ( 4 ) والأقرب عندي الأوّل ،
فيعطى الثاني من سهم الفقراء مع فقره لا من سهم ابن السبيل .
هامش
1 . هكذا في النسختين ولعّل الأصح « يرسمون » ، وفي الحديث : فإذا الناس يرسمون نحوه أي
يذهبون إليه سراعاً . لاحظ مجمع البحرين .
2 . المبسوط : 1 / 252 .
3 . المبسوط : 1 / 252 .
4 . حكى عنه المحقّق في المعتبر : 2 / 578 .