واعلم أنّ المؤلّفة من المسلمين أربعة :
1376 أحدها : أشراف مطاعون ، لهم نيّة حسنة في الإسلام ، ويعلم ثباتهم عليه ،
لكن لهم نظراء من المشركين ، إذا أُعطوا رغب نظراؤهم في الإسلام .
1377 الثاني : أشراف ، نيّتهم ضعيفة ، إذا أُعطوا رجي حسن نيّتهم وثباتهم .
1378 الثالث : مسلمون في طرف بلاد الإسلام ، لهم قوّة منع من يليهم من
المشركين ، إن أُعطوا قاتلوا عن المسلمين ، وإن منعوا لم يقاتلوا ، واحتاج الإمام
في قتالهم إلى مؤنة شديدة لتجهيز الجيوش .
1379 الرابع : مسلمون في الأطراف ، بإزائهم قوم يؤدّون الصدقات خوفاً
منهم ، إن أعطاهم الإمام جبوها وإن منعهم لم يجبوها ( 1 ) واحتاج الإمام إلى مؤونة
في تحصيلها .
قال الشيخ : لا يمتنع أن نقول : إنّ للإمام أن يتألّف هؤلاءِ القوم ويعطيهم ، إن
شاء من المؤلّفة ، وإن شاء من سهم المصالح ، لأنّ هذا من فرائض الإمام ، وفعله
حجّة ، ولا يتعلّق علينا في ذلك حكم اليوم لسقوطه ، وفرضنا تجويز ذلك
والشك فيه ( 2 ) وقول الشيخ ( رحمه الله ) جيّد .
1380 . الثاني : قال الشيخ : سهم المؤلّفة ساقط ألآن ، وليس بمنسوخ 3 .
1381 . الثالث : لو احتيج إلى الجهاد حال غيبة الإمام ، فالوجه جواز صرف
السهم إلى أربابه من المؤلفة .
هامش
1 . في « أ » : جمعوها وان منعهم لم يجمعوها .
2 . المبسوط : 1 / 250 .
3 . المبسوط : 1 / 249 .