زمرة المساكين » ( 1 ) .
ولأنّ العرب تبدأ بالأهمّ ; ولأنّه مشتق من كسر الفقار ، فإنّه فعيل بمعنى
مفعول أي مكسور فقارة الظهر ، وهو مهلك .
ولقوله تعالى : ( أمَّا السَّفينَةُ فَكانَتْ لِمَساكينَ ) ( 2 ) .
والثاني : المسكين ( 3 ) ، لقوله سبحانه : ( أَو مِسْكيناً ذا مَتْرَبَة ) ( 4 ) .
وهو المطروح على التراب ، لشدّة حاجته ، وللتّأكيد به .
ولقول الشاعر ( 5 ) :
أمّا الفقير الذي كانت حَلُوبَتُهُ * وفق العيال فلم يترك له سبد
ولنصّ أهل اللغة عليه ، وكذا نصّ أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 6 ) .
ولا فائدة كثيرة في البحث عن ذلك بل الأصل عدم الغنى الشامل
للمعنيين ، إن تحقّق استحق الزكاة إجماعاً .
واختلف في الغنى المانع ، فللشيخ قولان : أحدهما من يملك نصاباً تجب
فيه الزكاة أو قيمته ( 7 ) ، والثاني القدرة على كفايته وكفاية من يلزمه كفايته
حولاً كاملاً ( 8 ) .
هامش
1 . سنن الترمذي : 4 / 577 ، برقم 2352 .
2 . الكهف : 79 .
3 . النهاية : 184 .
4 . البلد : 16 .
5 . هو الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سُعاته . لاحظ الصحاح للجوهري :
2 / 282 ، ولسان العرب : 10 / 299 .
6 . لاحظ الوسائل : 4 / 144 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
7 . الخلاف : 2 / 146 ، المسألة 183 من كتاب الزكاة ; المبسوط : 1 / 239 .
8 . الخلاف : 4 / 238 ، المسألة 24 من كتاب الصدقات ; المبسوط : 1 / 256 . ولاحظ المختلف :
3 / 214 .