والصحراء ، ولا تجب في المسجد وإن كان قريباً .
وفعل الصلاة فيما كثر فيه الجماعة من المساجد أفضل ، ولو كان إلى جاره
مسجد لا تنعقد الجماعة فيه إلاّ بحضوره ، ففعلها فيه أولى .
ولا يكره إعادة الجماعة في المسجد ، غير أنّهم لا يؤذّنون ولا يقيمون إلاّ
إذا انفضت الصفوف ، فيجوز الأذان والإقامة . وقال الشيخ ( رحمه الله ) : يكره التكرار ( 1 ) .
1067 . الثالث : يدرك الجماعة من أدرك الإمام راكعاً ، ولو شكّ هل كان الإمام
رافعاً أو راكعاً ، فالأحوط فوات تلك الركعة .
1068 . الرابع : لا تصحّ الجماعة لمن بينه وبين الإمام حائل يمنع المشاهدة
غير الصفوف ( 2 ) إلاّ في المرأة ، ولو وقف الإمام في محراب داخل ، فصلاة من
يقابله ماضية ، دون صلاة من إلى جانبه إذا لم يشاهدوه .
ويجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصفّ الأوّل ، لأنّهم يشاهدون من
يشاهده ، ولو كان منهم وراء المخرم ( 3 ) صحت جماعته ، إذا شاهد الإمام أو
الصف ، ولو كان الحائط قصيراً يمنع من المشاهدة حالة الجلوس خاصّة ،
فالوجه الجواز .
ولو كان له دار فصلّى فيها جماعة مع مشاهدة من في المسجد صحّت
صلاته ، وكذا لو اتّصلت الصفوف من داخل المسجد إلى خارجه ثمّ إليه ،
وإلاّ فلا .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 152 .
2 . كذا في « ب » ، ولكن في « أ » : عن الصفوف .
3 . ما يمنع من الاستطراق دون المشاهدة كالشبابيك .