968 . التاسع عشر : يستحبّ للخطيب إذا صعد أن يتوكّأ على قوس أو عُكاز
أو سيف أو شبه ذلك ، ويسلّم على الناس خلافاً للشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) . وإذا سلّم يرد
الناس ( 2 ) عليه .
قال الشيخ : يستحبّ أن يقعد دون الدّرجة العالية من المنبر ( 3 ) ، فإذا صعد
جلس للاستراحة ، حتى يفرغ المؤذّنون فإذا فرغوا خطبهم قائماً ، ولو كان له عذر
خطب جالساً ، فإن زال في الأثناء وجب القيام ، ولو خطب جالساً من غير عذر
بطلت صلاته ، وصلاة من خلفه مع العلم لا مع عدمه قاله الشيخ ( 4 ) .
ولا ينبغي أن يفصل بين الأذان والخطبة بجلوس وغيره . ويستحبّ أن
يستقبل الناس بخطبته ، ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً ، ولو استدبر الناس واستقبل
القبلة وخطب جاز مع السماع .
ويستحبّ للناس استقبال الخطيب ، لأنّه أبلغ في السماع ، ولا يستحبّ
للبعيد غير السامع ذلك ، وإذا فرغ الخطيب من الخطبة نزل ، وابتدأ المؤذّنون
بالإقامة ، وصلّى بالناس الجمعة ركعتين .
969 . العشرون : يستحبّ أن يقرأ في الأُولى بعد الحمد سورة الجمعة ، وفي
الثانية المنافقين ، ولو قرأ غيرهما ناسياً قطع القراءة وابتدأ بالجمعة والمنافقين ،
ولو تجاوز النصف نقل نيته إلى النفل مستحباً وأعاد الجمعة بالسورتين . وقول
ابن إدريس ( 5 ) ضعيف .
هامش
1 . الخلاف : 1 / 624 ، المسألة 394 من كتاب الصلاة .
2 . في « ب » : ردّ الناس .
3 . المبسوط : 1 / 148 .
4 . المبسوط : 1 / 147 .
5 . لاحظ السرائر : 1 / 297 ، ولا يخفى انّ ما اختاره الحلّي في المقام
يخالف ما حكاه المصنِّف عنه هنا وفي المنتهى : 1 / 328 ط القديم ، بل هو موافق لنقل النيّة .