الجمعة ، ولو كان ذلك بعد التلبّس بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلاّ الإمام ،
وكذا لو مات الإمام في أثناء الصلاة أو عرض له حدث يبطل الصلاة ، قدّم
الجماعة من يتمّ بهم الجمعة .
954 . الخامس : الخطبتان شرط في الجمعة ، ولا يكفي الخطبة الواحدة ،
ويشترط في كلّ خطبة حمد الله ، والثناء عليه ، والصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقراءة
سورة خفيفة من القرآن ، والوعظ ، ولو قرأ عزيمة نزل وسجد وسجد ( 1 )
المستمع معه .
ووقتها عند زوال الشمس صيفاً وشتاء . وفي جواز تقديمهما على الزوال ،
قولان ، ويجب تقديمهما على الصلاة ، فلو صلّي أوّلاً لم تنعقد الجمعة ، وأن
يكون الخطيب قائماً وقت إيراده مع القدرة ، وأن يسمع العدد المعتبر فصاعداً ،
وأن يفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة ، وفي اشتراط الطهارة للخطبتين قولان .
955 . السادس : الجماعة شرط في الجمعة ، فلو صلّيت فرادى لم تنعقد ، وإذا
حضر إمام الأصل ، وجب عليه الحضور والتقدّم ، ولو منع لعارض جاز له
الاستنابة .
956 . السابع : انفراد الجمعة شرط فيها ، بمعنى أنّه لا يصحّ جمعتان في
موضعين بينهما أقلّ من ثلاثة أميال ، سواء كانا في بلد واحد ، أو بلدين ، فلو صُلّي
جمعتان وبينهما أقلّ من فرسخ بطلتا إن اقترنتا ، وإن سبقت إحداهما بطلت
اللاحقة ، سواء كانت السابقة هي جماعة الإمام الراتب أو غيره ، وسواء كانت
إحداهما في المسجد الجامع ، والأُخرى في غيره ، أو لا ، أو كان إحداهما في
هامش
1 . في « ب » : ويسجد .