678 . الثالث : لو أذن له المالك صحّت صلاته ، سواء كان المأذون له الغاصب
أو غيره ، ولو أذن غير المالك لم يعتدّ به ، ولو أذن المالك مُطلقاً صحّت صلاة غير
الغاصب دونه ( 1 ) .
ولو دخل ملك غيره بغير إذنه وعلم بشاهد الحال عدم كراهية المالك
للصلاة فيه صحّت ، وعلى هذا تجوز الصلاة في البساتين ، وإن لم يعرف أربابها ،
فلو كان البستان مغصُوباً فالأقرب المنع .
679 . الرابع : لو أمره المالك بالخروج ، وجب المبادرة ، ويصلّي خارجاً ، ولو
ضاق الوقت صلّى وهو آخذ في الخروج ويومئ للركوع والسجود ، ويستقبل ما
يمكن ( 2 ) ، وأطبق العلماء ( 3 ) كافّةً على تخطئة أبي هاشم ( 4 ) في هذا المقام ( 5 ) .
680 . الخامس : لا تجوز الصلاة في مكان يتعدّى نجاسته إليه . ولو لم
يتعدّ جاز إذا كان موضع الجبهة طاهراً ، وكذا البساط ، وسواء تحرّك النجس
بحركته أو لا .
هامش
1 . قال المصنف في المنتهى : 4 / 299 : لو أذن المالك على الإطلاق صحّ لغير الغاصب الصلاة
قطعاً ، وفي الغاصب تردّد أقربه عدم انصراف الإذن إليه عملاً بشاهد الحال .
2 . في « أ » : ما أمكن .
3 . في « أ » : وأطبق العقلاء .
4 . عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن أبي علي الجبائي المتوفّى 321 ه ، قال ابن خلّكان :
المتكلم المشهور العالم بن العالم ، كان هو وأبوه من كبار المعتزلة ، ولهما مقالات على مذهب
الاعتزال ، وكتب الكلام مشحونة بمذاهبهما واعتقادهما . وفيات الأعيان : 3 / 183 .
5 . قال المصنف في المنتهى : 4 / 300 :
قال أبو هاشم : لو توسّط أرضاً مغصوبةً وهو آخذ في الخروج كان عاصياً بالكون المطلق ،
فيعصي حينئذ بالخروج ، لأنّه يتصرف بالكون فيه وباللبث ، لأنّه تصرّف أيضاً .
فعلى هذا القول لا تجوز له الصلاة وهو آخذ في الخروج ، سواء تضيّق الوقت أو لا ، لكنّ
هذا القول عندنا باطل ، لأنّه يلزم منه التكليف بما لا يطاق . . . .