وأواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها ، ولو تطهّر من آنية الذهب
والفضة ، فالأقرب صحّة طهارته ، بخلاف ما لو توضّأ في الدار المغصوبة ، وكذا
لو جعل آنية الذهب أو الفضة مصبّاً لماء الطهارة .
537 . السابع والعشرون : تغسل الآنية من ولوغ الكلب ثلاث مرات ، أُولاهنّ
بالتراب ، خلافاً لابن الجنيد في العدد ( 1 ) وللمفيد في الترتيب ( 2 ) . وإذا غسلت
طهرت ، ولم يجب تجفيفها .
ولو لم يجد التراب ، قال الشيخ : اقتصر على الماء ( 3 ) والأقرب حينئذ الاكتفاء
بالمرتين ، ( 4 ) ولو وجد ما يشبهه كالأشنان والصابون أجزأ استعماله ، وهل يجزي
مع وجود التراب ؟ إشكال .
ولو خيف فساد المحلّ باستعمال التراب ، فهو كالفاقد ، ولو غسله بالماء
مع وجود التراب لم يجزه .
وهل يمزج التراب بالماء ؟ قال ابن إدريس : نعم ( 5 ) ، ولم يثبت . ولو تكرّر
الولوغ اتّحد الغسل ، تعدّد الكلب أو اتّحد ، ولا يغسل بالتراب إلاّ من الولوغ
خاصّة ، ويلحق بالكلب ما تبعه في الاسم ، وجزم في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) على
هامش
1 . نقله عنه المحقق في المعتبر : 1 / 458 .
2 . المقنعة : 9 .
3 . المبسوط : 1 / 14 .
4 . في « أ » : « عدم الاكتفاء بالمرتين » والصحيح ما في المتن ، قال في المنتهى : 3 / 337 : « فوجب
القول بطهارته بالغسل مرتين ، وهو قويٌّ » .
5 . السرائر : 1 / 91 .
6 . المبسوط : 1 / 15 .
7 . الخلاف : 1 / 186 ، المسألة 143 من كتاب الطهارة .