إذا انقلبت ، وكالنطفة والعلقة إذا تكوّنتا إنساناً ، وكالدم إذا صار قيحاً أو صديداً . أمّا
الخنزير وشبهه إذا وقع في ملاحة ، فاستحال ملحاً فإنّه لا يطهر .
وحكم الشيخ بتطهير اللّبن المضروب بماء نجس ، مع صيرورته آجراً أو
خزفاً ( 1 ) ولا يطهر الدبس النجس إذا انقلب خلاًّ ، ولو انقلبت الأعيان النجسة تراباً ،
ففي طهارتها إشكال .
والكافر إذا أسلم طهر بدنه دون ما لاقاه برطوبة من ثيابه وغيرها قبل
الإسلام ، ولو تاب المرتدّ عن غير فطرة فكذلك ، أمّا المرتدّ عن فطرة فالوجه انّه
كذلك أيضاً .
532 . الثاني والعشرون : إذا علم بالنجاسة في موضع معيّن من ثوبه أو بدنه ،
غسله وجوباً ، وإن اشتبه وجب غسل كلّ ما يحتمل إصابة النجاسة له ، ولو علم
حصولها في أحد الثوبين وجهل التعيين ، غسلهما معاً ، ولو لم يجد الماء نزعهما
وصلّى في غيرهما إن وجد ، وإلاّ صلّى عرياناً ، ولا يتحرّى ، وقال أكثر علمائنا :
يصلّي في كلّ واحد منهما مرةً ، وهو الحق عندي ، وقول ابن إدريس : إنّ الواجب
افتتاح الصلاة مع العلم بوجوبها لا مع الشك ( 2 ) خطأ ، لأنّهما عندنا واجبتان ،
إحداهما بالاشتباه ، والأُخرى بالأصالة .
ولو تعدّدت الثياب النجسة ، صلّى بعددها ، وزاد صلاة على ذلك العدد ،
ولو صلّى الظهرين في أحدهما ، ثم كرّرهما في الآخر ، صحّتا معاً . ولو صلّى
الظهر في ثوب ، ثم العصر في آخر ، ثمّ الظهر فيه ، ثم العصر في الأوّل ، صحّت
الظهر .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 94 ; والخلاف : 1 / 499 ، المسألة 239 من كتاب الصلاة .
2 . السرائر : 1 / 185 .