فيه نظر . ورواية الأعرابي ( 1 ) ضعيفة عندنا ، ومعارضة بما روى عنه ( عليه السلام ) من
قوله فيها :
« خذوا ما بال عليه من التراب ، وأريقوا على مكانه ماء ( 2 ) » .
528 . الثامن عشر : إنّما تطهر الأرض بإجراء الماء الكثير عليها ، أو وقوع
المطر أو السيل ، بحيث يذهب أثر النجاسة ، أو بوقوع الشمس حتى يجفّ في
البول وشبهه على إشكال ، قال الشيخ : أو بزوال الأجزاء النجسة ، أو تطيين
الأرض بالطّاهر ( 3 ) وليسا في الحقيقة مطهّرين .
ولا فرق في التطهير بين قليل المطر وكثيره إذا زال العين والأثر ، ولو لم
يزل الرائحة واللون لم يطهُر ، ولو كانت النّجاسة جامدة أُزيْلت عينها ، ولو
خالطت أجزاء التراب أُزيل الجميع .
529 . التاسع عشر : يطهّر التراب باطنَ الخفّ وأسفلَ النعل ، وفي القدم
إشكال ، والصحيح طهارتها ، والنار تطهّر ما أحالته .
530 . العشرون : قال علم الهدى : الصقيل كالسيف ، إذا لاقته نجاسة طهر
بالمسح ( 4 ) وفيه إشكال .
531 . الحادي والعشرون : إذا استحالت الأعيان النجسة ، فقد طهرت كالخمر
هامش
1 . وهي ما رواه أنس قال : جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فلمّا قضى بوله أمر بذَنوب من ماء فأهريق عليه . لاحظ صحيح البخاري : 1 / 65 ; والمغني :
1 / 774 .
2 . سنن أبي داود : 1 / 104 برقم 381 .
3 . المبسوط : 1 / 93 و 94 .
4 . نقل عنه الشيخ في الخلاف : 1 / 479 المسألة 222 من كتاب الصلاة ، ونقل عنه المحقّق في المعتبر : 1 / 450 .