وإن لم يشق إزالته ، فإن كان فوق الدرهم البغليّ ( 1 ) سعة ، وجب إزالته
إجماعاً عن الثوب والبدن ، وإن كان دونه لم يجب إزالته إجماعاً ، وإن كان نجساً .
وإن كان قدر الدرهم ، فقولان أقربهما وجوب الإزالة ، ولو كان الدم متفرقاً ،
فالأولى اعتبار الدرهم سعة على تقدير الجمع ، فيزيله أو ما يحصل القصور عن
الدرهم به ( 2 ) .
ولا فرق بين الدماء كلها في ذلك ، عدا الدماء الثلاثة ، واستثناء
الراوندي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) دم الكلب والخنزير حسن ، ولو أصاب الدم نجاسة غير
معفوّ عنها ، لم يعف عنه .
514 . الرابع : يجب غسل الثوب من النجاسة بالماء المطلق ، ولو لم يزل أثر
دم الحيض بالغسل ، استحب صبغه بالمشق .
515 . الخامس : لو اتّصل الدم من أحد وجهي الثوب الصفيق إلى الآخر فهما
نجاسة واحدة ، وإلاّ تعددتا .
هامش
1 . قال ابن إدريس : وهو منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها بغل ، قريبة من بابل ، بينها وبينها قريب
من فرسخ ، متّصلة ببلدة الجامعين ، تجد الحَفَرةُ ( جمع الحافر أُريد منه من يحفر الأرض ويطلق
على الدابة أيضاً لأنّها تحفر بقدمها الأرض ) والغسالون دراهم واسعة ، شاهدتُ درهماً من تلك
الدراهم ، وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام ، المعتاد ، تقرب سعته من
سعة أخمص الراحة . السرائر : 1 / 177 .
2 . في « أ » : « فيزيله لا ما يحصل القصور عن الدرهم به » . قال المصنِّف في المنتهى : 3 / 254 : لو
كان الدم متفرقاً ولو جمع لزاد على الدرهم . . . فالمصلّي بالخيار ، إن شاء أن يزيل الجميع فعل
وهو الأولى ، وإن شاء أزال ما يبقى معه حدّ القلّة ، لأنّه حينئذ يصدق عليه ان في ثوبه أقلّ من
درهم ، فساغ له الدخول في الصلاة به .
3 . نقله عنه الحلّي في السرائر : 1 / 177 .
4 . الوسيلة : 77 .