الفصل الثاني : في الأحكام
وفيه اثنان وثلاثون بحثاً :
511 . الأوّل : يجب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة والطواف
ودخول المساجد ، وعن الأواني لاستعمالها ، ولا فرق في ذلك بين كثير النجاسة
وقليلها في وجوب الإزالة إلاّ الدم ، فإنّ فيه تفصيلاً يأتي ، ولو جبر عظمه بعظم
نجس وجب النزع مع الإمكان ، سواء ستره اللحم أو لا .
512 . الثاني : عفي عن النجاسة مطلقاً فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً ، كالتكة
والجورب والخفّ والقلنسوة والنعل ، وأضاف ابن بابويه العمامة ( 1 ) وهو ضعيف ،
والوجه انّ الرخصة في هذه الأشياء إذا كانت في محالّها ( 2 ) .
513 . الثالث : الدم إن كان حيضاً أو استحاضة أو نفاساً ، وجب إزالة قليله
وكثيره عن الثوب والبدن ، وإن كان غيرها كان نجساً ، فإن شقّ إزالته ولم يقف
سيلانه كالجروح الدامية والقروح اللازمة كان عفواً في الثوب والبدن ، قلّ أو كثر ،
وإن لم يخرج عن النجاسة ، ويستحبّ غسل الثوب في اليوم مرّةً ، وإن وجد
طاهراً ففي وجوب الابدال إشكال .
هامش
1 . الفقيه : 1 / 42 .
2 . قال المصنف في المنتهى : 3 / 260 : إنّما يعفى عن نجاسة هذه الأشياء إذا كانت في محالّها ،
فلو وضع التكّة على رأسه والخفّ في يده وكانا نجسين لم تصحّ صلاته ، وإلاّ لم يبق فرق بين
الملبوس وغيره .