تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
في الكتاب والسنة وارد على هذا النمط ، لان ذلك مجازفة في القول فإنك ترى ان الكتاب إذا اخذ البحث عن المعارف الإلهية والمطالب العقلية يأتي بما هو أعلى عن مستوى الافهام العادية ، بحيث لا يقف على مغزاها الا من صرف أعمارا في ذلك المضمار بل أقول انما ورد فيهما لأجل بيان الأحكام الشرعية ، والوظائف العملية ، ورد في موقف الافهام الرائجة ، والمعاني البسيطة التي تقف على حقيقتها ، كل واحد من الناس . ولأجل ذلك يجب على الفقيه ، الانس بالمحاورات العرفية ، وفهم الموضوعات الدارجة بينهم ، والتجنب عن المسائل العقلية الفلسفية في فهم المعاني العرفية ، والمطالب السوقية ، فقد وقفنا على أخطاء كثيرة من الأعاظم صدرت من تلك الناحية . 3 - معرفة الاشكال الأربعة ، وشرائط انتاجها ، وتمييز عقيمها عن منتجها ، ويدخل في ذلك معرفة العكس المستوى ، وعكس النقيص مما يتوقف عليه الاستنباط في بعض المقامات وغيرها من المباحث الرائجة منه في غالب المحاورات ، نعم لا يجب الوقوف علي تفاصيل الشرطيات والاقترانيات ، وأشباههما مما لا وقوف لتحصيل الحكم الشرعي عليه ( 1 ) . 4 - معرفة مسائل أصول الفقه ، وتحصيلها بأدق وجه ، واعنى عن مسائلها مالها دخالة في استنباط الحكم الشرعي ، ولها مقدمية لها ، فلو ان الفقيه ، لم يتقن ولم يحقق حجية مسألة خبر الواحد ، أو ان المحكم فيما لا نص على حرمة شئ أو وجوبه هو البراءة ، أو ان المرجع في تعارض الروايات ما هو ، وغير ذلك من المسائل الهامة ، لتعذر عليه الاستدلال في هذه الموارد وأمثالها ، وتوهم الاستغناء عنها ،
هامش
( 1 ) الظاهر أن الاستدلال الفقهي لا يتوقف على معرفة صناعة المنطق أصلا وان الفطرة السليمة والذوق الفقهي ، غنى عن ذلك ، والشاهد عليه هذه الكتب المدونة الفقهية إلى اعصارنا فإنك لا تجد فقيها فحلا يستدل على حكم شرعي بهذه القواعد الصناعية ، اللهم نادرا ، ولعله لصوغ ما أدركه بالذوق الفقهي في قالب الصناعة - المؤلف