القابلية والاستعداد .
وحاصل هذه الحركات تكون الليل والنهار ، والفصول الأربعة ،
والكسوف والخسوف ، وكذا تصرف القمر وسيره من المحاق خارجا
من تحت شعاع الشمس على شكل هلال ينتقل بعدها إلى التربيعات
ثم القمرية حتى يصبح بدرا ، وبعدها يعود أدراجه .
( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا
عدد السنين والحساب ) ( 1 ) ، ( والقمر قدرناه منازل حتى عاد
كالعرجون القديم ) ( 2 ) .
وعليه ، فلا بد من ملاحظة النسبة بين المستضيئ والنير ، فإن
الجرم القمري قد يكون مقارنا بحيث يسفر عن وجهه تماما أمام
الشمس فينعكس بدرا لأهل الأرض . وقد يتوسط بين الأرض
والشمس فيكون وجهه المضئ مقابلا لها ، ويواجه الأرض بوجه
مظلم ، وهو ما يعبر عنه بالمحاق حيث يكون تحت الشعاع . ويستغرق
من أول دخوله إلى خروجه يومين إلا قليلا تقريبا .
وبعد ملاحظة كروية الأرض وحركتها وكذا حركة القمر لا بد من
الحكم باختلاف زاوية الرؤية وهذا يعني أن الهلال قد يرى في منطقة
هامش
( 1 ) سورة يونس : 5 .
( 2 ) سورة يس : 39 .