من المدلول ، وهذا لا ينافي ما قيل من أن العرف ليس من شأنه تعيين
المصاديق وإنما يرجع إليه في تحديد المفاهيم العرفية . وتحقيقه موكول
إلى محله .
وأما أدلة القائلين بعدم اشتراط اتحاد الأفق فمجملها يرجع إلى
التمسك بإطلاق روايات البينة ، وأهم تلك الروايات :
الأولى : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن
اليوم الذي يقضى من شهر رمضان ؟ فقال : لا تقضه إلا أن يثبت
شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر ، وقال :
لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا
فصمه ( 1 ) .
والشاهد فيها مقطعان : 1 - ( . . . من جميع أهل الصلاة ) ، 2 - ( إلا
أن يقضي أهل الأمصار ) .
الثانية : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 292 ب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 .