الشهادة من قبيل قوله : ( بلد آخر ) وسيأتي التعرض له .
والبحث في أصل المسألة تارة في الدليل العقلي والنظريات
الهيوية ( 1 ) ، وأخرى في النقلي الروائي ، ويمكن تلخيص الدليل العقلي
في نقاط :
الأولى : أن البلدان التي تقع على خط طول واحد عادة ما تكون
متفقة المشارق والمغارب ، وقد تتفاوت قليلا بسبب ميل محور
الأرض .
الثانية : الحركة الفلكية للأجرام الثلاثة : الشمس والقمر
والأرض ، مختلفة في السرعة والبطء ودرجة الميل والانعطاف ،
بالضرورة العلمية ، وللأرض حركة وضعية حول نفسها وأخرى
انتقالية أشبه شئ بالبيضاوية حول الشمس . وكذا بالنسبة للقمر
فإن له حركة وضعية وأخرى انتقالية حول الأرض . وتختلف هذه
الحركات وفقا لاختلاف الأجرام في الحجم والشكل .
الثالثة : الشمس جرم نير بخلاف الأرض والقمر فإنهما يستنيران
بها حيث تصافح أشعتها وجهيهما المقابلين لها على التفاوت في مقدار
هامش
( 1 ) لم يتوسع السيد الأستاذ في الدليل العقلي نظرا لضيق الوقت وكثرة
الاشتغال ، بل اكتفى بإشارة إجمالية إلى ارتباط مسألة اتحاد الأفق
واختلافها بخطوط الطول والعرض ، وقد صرف اهتمامه إلى تحقيق ما
يستفاد من الروايات .