وقال في الحج : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ( 1 ) ( 2 ) . وقال
في الصوم : ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم )
وخصه بشهر رمضان المبارك ( 3 ) .
وربما يستأنس لهذا المطلب بشواهد روائية أيضا منها : الروايات
التي اشترطت في الشهادة عدد القسامة فإن شهادة خمسين تستلزم
صيام عامة الناس عادة ، والروايات التي استدل بها بعضهم على
ثبوت الهلال بالتواتر والشياع كقوله ( عليه السلام ) : ( إنما الرؤية أن يقول القائل
رأيت فيقول القوم صدق ) ( 4 ) ، وقوله : ( صم حين يصوم الناس وأفطر
حين يفطر الناس ) ( 5 ) ونحوه ( إذا كان كذلك فصم لصيامهم وأفطر
لفطرهم ) ( 6 ) ، فهذه ونحوها من الروايات التي استدل بها بعضهم على
حجية التواتر والشياع في الرؤية يفهم منها كراهية الفرقة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 199 .
( 2 ) فيه خلط بين الإفاضة مع الناس والإفاضة من محل إفاضتهم .
( 3 ) ضعف هذا ظاهر .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 291 ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 14 .
( 5 ) الوسائل ج 10 ص 293 ب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 .
( 6 ) الوسائل ج 10 ص 293 ب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 .
( 7 ) الصوم بصيام الناس أو معهم أكثر ما يدل على الصوم والفطر عن يقين
وحجة معتبرة ولا دلالة فيه على مراعاة حفظ الصف ، وقد مر تحقيق القول
في جملة من هذه الروايات فلا تغفل .