تذييل تقريب لنفوذ حكم الحاكم بقي في المقام توجيه آخر غير ما ورد في التقريبات السابقة يمكن
أن يوجه به نفوذ حكمه ( 1 ) ، فإن الاشكال إنما نشأ من التقسيم
الثلاثي للأمور في التوقيع الشريف . فإن المقصود من الحوادث لا
يمكن أن يكون من الأمور البديهية كالأكل والشرب ونحوهما ، فلا
تخلو إما أن تكون شبهات موضوعية أو حكمية أو الخصومات
والمرافعات وليست مسألة الهلال منها .
ولكن نقول : إن لنا تقسيما آخر ، فإن أحكام الموضوعات قد
تكون خاصة بالمكلف كطهارة بدنه ولباسه . . . وقد تكون نسبية
إضافية بين المكلف وطرف آخر كحق الأبوين والزوجة والجار . . .
وربما ألجأنا الاشتباه فيها إلى الدعاوي والخصومات فلا بد من مرجع
يفصل بيننا وهو القاضي . وكلا هذين النحوين يعد من الأمور
الفردية .
هامش
( 1 ) هذا التوجيه مستخلص من كلمات بعض من تعرض لهذه المسألة ، وقد
عرضناه على السيد الأستاذ فكان له فيه موارد من النظر والتأمل أثبتناها بعد
بيان التقريب . كما ذكرنا تعاليقه ( دام ظله ) عليها في الحاشية .