الرواية الثالثة : ( مقبولة ) عمر بن حنظلة :
روى الكليني والشيخ بأسانيدهما عن محمد بن عيسى عن
صفوان بن يحيى عن داوود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين
أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟
قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت . . .
قلت : كيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى
حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما
فإني قد جعلته عليكم حاكما ( 1 ) .
وبيان الاستدلال :
أن جعل الأئمة ( عليهم السلام ) الحكومة للرواة إنما كان في قبال العامة ردا
عليهم وسدا لباب الرجوع إليهم على ما يفيده ذيل الحديث ، ومن
المعلوم تدخل قضاتهم في الأمور كلها حتى في أمر الهلال ، وهذا
يقتضي كون حكومة الرواة العدول الفقهاء عاما لجميع الحوادث
أيضا .
بل يمكن أن يستدل بالأولوية القطعية وبيان ذلك :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 106 ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 .