عنه ( 1 ) في كتبه ، وترضى عنه أيضا ( 2 ) . وهو أحد الوسائط بين
الصدوق والشيخ الكليني عليهما الرحمة والوسائط بينهما هم الثقاة
الأجلاء ، وتمام البحث في محله فراجع .
والمهم هو مدى صلاحية الوجهة الدلالية للنص الشريف في
تثبيت المدعى . فإن ( الحوادث الواقعة ) إما أن تكون في الشبهات
الموضوعية أو الحكمية أو تعم جميع الحوادث بحيث تكون معنى
جامعا وسيعا .
أما تشخيص الموضوعات الخارجية المحضة ورفع إشكالها
وإجمالها فليس من شأن الإمام ولا الفقيه . وأما التي تقع موردا للنزاع
والمخاصمة فقد تكفل لحسمها باب القضاء والمرافعات .
وأما الشبهات الحكمية التي يكون مرجعها الرواة عموما أو الرواة
الفقهاء الذين لهم النظر في الحلال والحرام خصوصا فلا يريد المستدل
بالتوقيع إثبات حجية خبر الواحد أو فتوى الفقيه - حسب الفرض
- حتى يرجع الحوادث في التوقيع إلى الشبهات الحكمية بهذا المعنى ،
هامش
( 1 ) لم نجد إلا رواية واحدة في الفقيه وقد ترضى عنه فيها . ولكنه عنه في
العلل والتوحيد والأمالي وعيون الأخبار وكمال الدين .
( 2 ) قال في المشيخة : وما كان فيه عن محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) فقد
رويته عن محمد بن محمد بن عصام الكليني وعلي بن أحمد بن موسى
ومحمد بن أحمد السناني رضي الله عنهم .