عبرت عن تصديه بعبارة ( أمر الإمام ) وجعلت امتثاله أمرا مفروغا
عنه .
والصحيح عدم نهوض هذه الصحيحة على المدعى ، وذلك
لوجود قرائن فيها على أنه الإمام المطلق المعصوم الذي قرن الله
تعالى طاعته بطاعته وطاعة رسوله ، وأن هذا الأمر من مختصاته ،
فإنها تشير إلى صلاحية أمره للإطاعة والامتثال . وفرض وجوب
طاعته على غيره من جميع المسلمين بقول مطلق دليل على أنه من
مختصاته ( عليه السلام ) .
ومن تلك القرائن على أن المعني هو الإمام المعصوم أن هذا
الحديث الشريف رواه الكليني والصدوق والشيخ ( قدس سرهم ) ، والظاهر أن
الصدوق أخذه من الكافي كما حققناه في شرحنا على من لا يحضره
الفقيه ، ولفظ ( الإمام ) إنما هو في الفقيه والكافي ، ولكن الشيخ رواه في
موضعين من التهذيب بدونه . والراوي له هو محمد بن قيس الذي
صنف كتابا في قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وجمع فيه ما حكاه الإمام
أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن جده من القضايا ، والإمام المذكور فيه هو
سيد الأوصياء الإمام علي ( عليه السلام ) .
ودعوى أنها بصدد بيان وظيفته بما هو متصرف ضعيفة ، فإن
إلغاء خصوصية ( الإمام ) الظاهر في الإمام المطلق الذي من وظيفته
رسالة في ثبوت الهلال — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٦٩