هداية الناس كافة في دينهم ودنياهم ومنها تعيين أمر صومهم ،
وصرفه إلى المتصرف فيهم وإن لم يكن بحق كلام خال عن
التحصيل ، كدعوى أنها تعطي الصلاحية للإمام من الحيثية السياسية
والحقوقية المستفادة من إيحاء الاشتقاق اللغوي لكلمة ( الإمام ) ، لا
الحيثية الحقيقية التي ترجع إلى ذاته الشريفة فإنها تحتاج إلى دليل ،
على أن بيان وظيفة الإمام إنما يكون مع مفروغية إمامته لا لمن يراد
إثبات إمامته بهذا الخبر .
الرواية الثانية : التوقيع الشريف :
رواه الصدوق عن محمد بن محمد بن عصام عن محمد بن يعقوب
عن إسحاق بن يعقوب ، ورواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن
جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الزراري ، كلهم جميعا عن محمد
ابن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان
العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ،
فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) : ( أما ما سألت عنه -
أرشدك الله وثبتك من . . . ) ، ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى
رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 140 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 .