وتقريب الاستدلال :
إن أمر الهلال من الحوادث الواقعة فيرجع فيه إلى رواة الحديث
وهم الفقهاء وحكام الشرع ، وقد أثبت هذا التوقيع الشريف حجية
قولهم ووجوب اتباع أمرهم . وربما كان هذا أقوى الأدلة على
المدعى .
وقد نوقش فيه سندا ودلالة .
أما المناقشة السندية : فبأن في السند إسحاق بن يعقوب ومحمد بن
محمد بن عصام ولم يوثقا في الكتب الرجالية بل لم يذكرا فهما مجهولان .
وجواب المناقشة : أن الأول من مشايخ الكليني عليه الرحمة وقد
وثقوهم جميعا ، وإن كان فيهم الضعيف معتقدا كالنينوائي فقد وثقه
النجاشي ، بل يقولون إنه روى أكثر أصول الشيعة ، وكانت الكتب
بخط مؤلفيها عنده . وقد استقصينا البحث عن مشايخ الكليني في كتبنا
الرجالية . وقد تضمن هذا التوقيع الشريف ما يشير إلى جلالة
إسحاق بن يعقوب علاوة على ما ذكر من أن سعد بن عبد الله
الأشعري القمي الثقة الجليل قد روى عنه ، وقد قال النجاشي في حق
سعد : ( شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ) . وهو أحد مشايخ شيخ
القميين في وقته محمد بن الحسن بن الوليد .
وأما محمد بن محمد بن عصام الكليني فقد أكثر الصدوق الرواية
رسالة في ثبوت الهلال — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٧١