وثانيا : على فرض قبولها يقال : إن المرتكزات الشرعية إذا ثبتت
فإنما هي لوجود دليل وحجة ، ولم يثبت دليل على أن المرتكز في هذه
المسألة رجوع المتشرعة إلى الولي والحاكم . وأما دعوى رجوعهم
حتى إلى الظلمة المتصدين للحكومة والسلطان فلم يثبت لا في عصر
الحضور ولا عصر الغيبة .
الوجه الثاني في نفوذ حكم الحاكم :
التمسك بالروايات :
الأولى : صحيحة محمد بن قيس :
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا
الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا
قبل زوال الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار
ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم ) ( 1 ) .
وهذه الرواية من الوجوه القوية ، حيث وجه الاستدلال بها أنها
جعلت أمر الافطار بيد الإمام الذي هو عنوان مشير إلى هذا المنصب
وهو المتصدي لأمر الناس ، وهي تصرح بوجوب طاعته حيث
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 ص 432 ب 9 من أبواب صلاة العيد ح 1 .