ومخالف السنة القطعية مردود كذلك .
ثالثا : الأمر بإتمام الصوم مع رؤية هلال شوال في نهار شهر
رمضان كما في خبري محمد بن قيس وجراح وغيرهما من تخطئة
الرؤية . وتوهم كونه تعبدا بالصيام في أول شوال - المحرم صومه -
ضعيف .
رابعا : ربما أمكن حملها على التقية ، فإن العامة وإن كانوا على
قولين في المسألة إلا أن المشهور عندهم هو ما يظهر من هذه
الروايات ( 1 ) .
وأما البحث الموضوعي : فعلى فرض صحة هذه الروايات تحمل
على الفرد النادر ، فإنا لم نر ولم نسمع إلى الآن من ادعى رؤيته في
النهار .
نعم يمكن دعوى رؤيته قبل الغروب بساعة ونحوها . ونحن لا نرد
العلم إذا قال : إن رؤيته في النهار تعني أنه تولد قبل الغروب ، ولكن
نقول : إن هذا لا يوافق ( صم للرؤية وأفطر للرؤية ) ، وقولهم : ( لا تصم
هامش
( 1 ) قال القرطبي في بداية المجتهد 1 : 275 : فذهب الجمهور إلى أن القمر في
أول وقت رؤي مع النهار أنه ليوم المستقبل ، وبهذا القول قال مالك والشافعي
وأبو حنيفة وجمهور أصحابهم وقال أبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة
والثوري وابن حبيب من أصحاب مالك : إذا رؤي الهلال قبل الزوال فهو
لليلة الماضية وإن رؤي بعد الزوال فهو للآتية .