ثبوت الهلال بالتطويق :
نسب إلى الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) ( 1 ) التعويل على تطويق القمر بمعنى
أن يرى الناظر طوقا حول هالة القمر ، فحكم بأنه إذا كان مطوقا
فهو لليلتين فتكون الليلة السابقة من الشهر وإن لم ير الهلال فيها .
وممن قال به صاحب الذخيرة من المتأخرين وتبعه غيره . ويظهر
من الشيخ الميل إليه فيما إذا كان في السماء غيم ونحوه .
وعمدتهم في ذلك ما رواه الكليني والشيخ والصدوق بأسانيدهم
عن محمد بن مرازم عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا تطوق
الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ( 2 ) .
وهو صحيح بطريقي الشيخ والكليني عليهما الرحمة بلا إشكال ،
وكذا بطريق الصدوق بشيخه محمد بن علي بن ماجيلويه - على
فرض قبول ما في الفقيه وإن كان الظاهر خلافه على ما سنشير -
فإنه وإن لم يصرح بتوثيق ولكنه ممدوح ومن أجلة مشايخ الصدوق ،
وقد أقمنا أمارات وثاقته في محله .
وقد ادعي أن طريق الصدوق ضعيف ، إذ قال العلامة في التذكرة :
هامش
( 1 ) ربما غلبت التعبدية المحضة على بعض آراء الشيخ الصدوق عليه الرحمة
ولو كانت لرواية واحدة مخالفة للوجدان كما في دعوى أن شهر رمضان تام
أبدا ، أو لا توافق البرهان كدعواه في سهو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ] منه حفظه الله [ .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 281 ب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 .