إضافة " الإمام " إلى " ضمير السنة " لأن الإضافة تقتضي المغايرة والاثنينية ( 1 ) .
ونقل عن الكسائي أن السنة : الدوام ( 2 ) وقال الطبري : السنة هي المثال
المتبع ( 3 ) .
وكل هذه المعاني اللغوية تعطي أن للسنة نوعا من الاستمرار والشيوع
والالتزام الدائم اتباعا لمثال وضع من قبل شخص يقتدى به ، هو الإمام لها .
وإمام المسلمين المقتدى ، الذي يتعبدون بالاقتداء به والالتزام بطريقته هو
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإضافة السنة في لغة المسلمين إليه ، مطلقا ، إضافة حقيقية ، وسنته
هي المراد من الكلمة عند إطلاقها ، فإذا قال المسلمون " جاء هذا في الكتاب
والسنة " أو " جاءت به السنة " فالمراد هو سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لا غير .
وهذا عرف إسلامي طارئ على اللغة ، إلا أنه أصبح كالحقيقة الثانية ، ولذا
اعترف علماء المسلمين المتأخرين ، بأن كلمة " السنة " مجردة عن القرائن ، تنصرف
في التراث إلى سنة النبي عليه السلام ( 4 ) .
أما السنة اصطلاحا : فهي أحكام الشريعة المأخوذة من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد
أحكام الكتاب ( 5 ) .
قال في لسان العرب : سنة الله : أحكامه : أمره ونهيه ، . . . ، وقد تكرر في
الحديث ذكر " السنة " وما تصرف منها ، والأصل فيه : الطريقة والسيرة ، وإذا
هامش
( 1 ) وليست الإضافة تفسيرية ( أي بيانية ) كما تصوره الشيخ عبد الغني عبد الخالق في كتابه " حجية السنة
ص 47 " لأن الإضافة إنما تكون بيانية إذا أضيف الشئ إلى ما هو من جنسه أو ما أشبه كقولهم " خاتم حديد "
أي من جنس الحديد ، فلاحظ .
( 2 ) نقله الشوكاني في إرشاد الفحول ( ص 31 ) .
( 3 ) تفسير الطبري ( 4 / 65 ) .
( 4 ) حجية السنة ، لعبد الخالق ( ص 58 ) .
( 6 ) لا لاحظ
كشاف اصطلاحات الفنون ( 1 / 777 ) .