القضاء لا ينافي الاثم ( و ) إذا تقرر أن الوقت المختار كله سواء في نفي الحرج
فاعلم أنه متفاوت في الفضيلة ، ف ( - أفضل ذلك ) أي الوقت المختار ( أوله ) ظاهره
مطلقا ي الصيف والشتاء للفذ والجماعة ، وهو كذلك عند مالك وأكثر
العلماء لتحصيل فضيلة الوقت . والأصل في هذا ما صح أنه عليه الصلاة
السلام كان يصلي الصبح بغلس ، وعليه واظب الخلفاء الراشدون ( ووقت
الظهر ) أي أول وقته المختار ( إذا زالت ) أي مالت ( الشمس عن كبد
السماء ) الكبد بفتح الكاف وكسر الباء عبر به عن وسط السماء على
سبيل المجاز المرسل من إطلاق اسم الحال على المحل في الجملة لان موضعه
من الحيوان الوسط . ( وأخذ الظل في الزيادة ) أي ويلزم من ميل الشمس
عن كبد السماء أخذ الظل في الزيادة فيكون تفسير ميل الشمس عن كبد
السماء بأخذ الظل في الزياد تفسيرا باللازم . ويعرف الزوال بأن يقام عود
مستقيم ، فإذا تناهى الظل في النقصان ، وأخذ في الزيادة فهو وقت الزوال
ولا اعتداد بالظل الذي زالت عليه لشمس في القامة ، بل يعتبر ظله مفردا
عن الزيادة ( ويستحب أن يؤخر ) أي صلاة الظهر ( في الصيف ) قال
الفاكهاني نصه اختصاص التأخير بالصيف دون الشتاء جماعة وأفذاذا . وقال
ابن ناجي : لا مفهوم لقوله في الصيف ، بل وكذلك الشتاء ، يستمر التأخير
المستحب ( إلى أن يزيد ظل كل شئ ) مما له ظل كالانسان ( ربعه بعد
الثمر الداني — صفحة 89
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٨٩