مطأطئ له ) التطأطؤ أخفض من التنكيس لان التنكيس إطراق الجفون
إلى الأرض ، والتطأطؤ الانحناء على حسب ما يريد الانسان ( فإن نظرت إلى
الشمس ببصرك ) يعني إذا جاءت على بصرك ( فقد دخل الوقت ، وإذا لم
ترها ببصرك فلم يدخل الوقت ، وإن نزلت عن بصرك ) أي جاءت تحت
بصرك ( فقد تمكن دخول الوقت ) وقد أنكر على المصنف حكاية هذا
القول بأنه لم يعلم قائله ، واعترض عليه أيضا بأنه لا يعلم دخول الوقت بما
ذكر لعدم اطراده في كل الأزمنة ، لان الشمس تكون في الصيف مرتفعة
وفي الشتاء منخفضة ( والذي وصف عن مالك رحمه الله ) في تحديد آخر
الوقت المختار للعصر من رواية ابن القاسم ( أن الوقت فيها ما لم تصفر
الشمس ) أي في الأرض والجدر ، أي لا في عين الشمس إذ لا تزال نقية حتى
تغرب ، والمذهب أن تقديم العصر أول وقتها أفضل . ( ووقت صلاة المغرب )
الاختياري ( وهي ) أي صلاة المغرب لها اسمان هذا لأنها تقع عند الغروب ،
والآخر ( صلاة الشاهد يعني ) أي مالك بقوله الشاهد ( الحاضر ) وكأن
قائلا قال له : ما معنى الحاضر ؟ فقال ( يعني أن المسافر لا يقصرها ويصليها كصلاة
الثمر الداني — صفحة 92
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٩٢