( وإن كان في أسفله طين فلا يمسح عليه حتى يزيله ) أي تجب إزالته
على القول بأن مسح الأسفل واجب ، وتندب على القول بأنه مندوب .
باب في أوقات الصلاة ( باب في أوقات الصلاة ) في بيان متعلق معرفة أوقات الصلاة وهي
النسب المتعلقة بالأوقات ( و ) بيان معرفة ( أسمائها ) أما معرفة الأوقات
فهي فرض عين على كل مكلف أمكنه ذلك . ومن لا يمكنه كالأعمى قلد
غيره . والأوقات جمع وقت وهو الزمن المقدر للعبادة شرعا ، وهو إما وقت
أداء أو وقت قضاء . ووقت الأداء إما وقت اختيار بمعنى أن المكلف مخير
في إيقاع الصلاة في أي جزء من أجزائه ، وإما وقت ضرورة . والاختيار إما
وقت فضيلة ، وإما وقت توسعة . وأما الصلاة فالمراد بها في اصطلاح أهل الشرع
الركعات والسجدات ، وهي منقولة من الدعاء لاشتمالها على الفاتحة المشتملة
على الدعاء ، وهو : اهدنا إلى آخره . وعلى غير الفاتحة وهي مما علم وجوبه من
الدين بالضرورة ، فجاحدها مرتد يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل . وكذلك جاحد
باقي أركان الاسلام التي هي الشهادتان والزكاة والصوم والحج . ولوجوبها
شروط خمسة : الاسلام والبلوغ والعقل وارتفاع دم الحيض والنفاس ودخول
وقت الصلاة . وزاد عياض : بلوغ الدعوة . وهي أعظم العبادات لأنها فرضت
في السماء ليلة الاسراء ، وذلك بمكة قبل الهجرة بسنة بخلاف سائر الشرائع
فإنها فرضت في الأرض . واختلف في كيفية فرضها ، فعن عائشة رضي الله
عنها أنها فرضت ركعتين في الحضر والسفر فأقرت في السفر وزيدت في
الحضر . وقيل : فرضت أربع ركعات إلا المغرب والصبح فالأولى فرضت ثلاثا
والثانية ركعتين ثم قصر منها ركعتان في السفر . وأما معرفة أسمائها فواجبة
الثمر الداني — صفحة 86
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٨٦