أيضا لان بها يقع التمييز والتعيين لأنه إن لم يعين الصلاة فصلاته باطلة
( أما صلاة الصبح فهي الصلاة الوسطى عند أهل المدينة وهي صلاة الفجر )
لا يخفى أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ، فقد ذكر بإزاء هذه
الصلاة أربعة أسماء : الصبح والوسطى والفجر والغداة . والصبح مشتق من
الصباح وهو البياض لوجوبها عنده . والفجر مشتق من الانفجار لوجوبها
عند انفجار الفجر من ظلمة الليل . ( فأول وقتها ) يعني الاختياري ( انصداع )
أي انشقاق ( الفجر المعترض ) أي المنتشر ( بالضياء في أقصى ) أي أبعد
( المشرق ) أي أن ضياء الفجر مستمد من ضوء الشمس ، وهي تارة
تطلع من أقصى المشرق ، وتارة من غيره ، فهو تابع لها ، فموضع انفجاره هو
موضع طلوع الشمس وخرج بقوله المعترض الفجر الكاذب ، وهو البياض
الذي يصعد كذنب السرحان أي الذئب مستدقا فلا ينتشر ، فليس له حكم
( ذاهبا من القبلة إلى دبر القبلة حتى يرتفع فيعم ) أي يسد ( الأفق )
استشكل ابن عمر هذا الكلام قائلا : إن المصنف قال : المعترض بالضياء
في أقصى المشرق ، فبين أنه من أقصى المشرق يطلع ثم قال : ذا هبا من القبلة
إلى دبر القبلة ، فأفاد أنه من القبلة طلع . وأفاد أيضا أن القبلة لها دبر وليس
كذلك . وأجاب الأجهوري أن القبلة والمشرق واحد وهو ما قابل المغرب .
والدبر الجوف ، فمن عميت عليه القبلة جعل المشرق أمامه والمغرب خلفه ،
الثمر الداني — صفحة 87
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٨٧