وحينئذ يكون مستقبلا لان انحرافه عن القبلة يكون انحرافا يسيرا .
( وآخر الوقت ) أي وقت الصبح ( الاسفار البين الذي ذا سلم منها ) أي
من صلاة الصبح ( بدا ) أي ظهر ( حاجب ) أي طرف ( قرص الشمس )
مفاد كلامه أن آخر الوقت المختار للصبح طلوع الشمس ، وهو مشهور
قول مالك ، وقال ابن عبد البر : إنه الذي عليه عمل الناس ، بل عزاه عياض
لكافة العلماء أئمة الفتوى . وعليه فلا ضروري للصبح والذي في المدونة وهو
المعتمد ، ومشى عليه صاحب المختصر أن وقتها الاختياري من طلوع الفجر
الصادق إلى الاسفار الاعلى ، والغاية خارجة ، والاسفار الاعلى هو الذي يتراءى
فيه الوجوه في محل لا سقف فيه ولا غطاء . ويراعى في ذلك البصر المتوسط .
وحينئذ يكون الوقت الضروري للصبح من أول الاسفار الاعلى إلى
الجزء الأول من الطلوع . ( و ) إذا ثبت أن أول وقت صلاة الصبح
انصداع الفجر وآخره الاسفار البين ، ف ( - ما بين هذين الوقتين وقت واسع )
لايقاع الصلاة متى أوقعها في شئ منه لم يكن مفرطا ، لان أول الوقت
المختار وآخره سواء في نفي الحرج إلا أن يظن الموت قبل الفعل لو لم
يشتغل به فإنه يعصي بتركه اتفاقا ، لان الوقت الموسع صار في حقه مضيقا
أي أن من ظن أنه يموت أثناء الوقت يجب عليه أن يصلي قبل ذلك
الوقت ، فلو لم يصل في ذلك الوقت الذي طلب منه أن يصلي فيه كان
آثما مات أو لا . وينبغي أن يكون مثل الموت ظن باقي الموانع التي طروها
مسقط كالحيض وإن كانت لو أخرت وطرأ المانع لا تقضى لأن عدم
الثمر الداني — صفحة 88
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٨٨