الظل الذي زالت عليه الشمس ) واحترز بذلك من أن يقدر الظل من
أصله أطلق الظل على ما بعد الزوال ، وهي لغة شاذة . واللغة المشهورة أن
الظل لما قبل الزوال والفئ لما بعده . ( وقيل إنما يستحب ذلك ) أي التأخير
المذكور ( في ) حق أهل ( المساجد ) خاصة ( ل ) - أجل أن ( يدرك الناس
الصلاة ، وأما الرجل في خاصة نفسه ) وفي نسخة في خاصته ( فأول الوقت
أفضل له ) لأنه لا فائدة في تأخيره ( وقيل أما في شدة الحر فالأفضل له )
أي لمن يريد صلاة الظهر ( أن يبرد بها وإن كان وحده ) ومعنى الابراد
أن ينكسر وهج الحر فتحصل من كلامه أن في الابراد بالظهر ثلاثة أقوال
استحباب التأخير مطلقا للفذ والجماعة ، وقصر الاستحباب على المساجد
للجماعة خاصة ، والثالث التفرقة بين وقت شدة الحر وغيره ، فيستحب في وقت
شدة الحر للفذ والجماعة . ( لقول النبي صلى الله عليه وسلم أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر
من فيح جهنم ) ولفظ الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا اشتد الحر فأبردوا
عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم ومعنى الابراد أن تتفيأ الأفياء
الثمر الداني — صفحة 90
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٩٠