وينكسر وهج الحر . والفيح لهب النار وسطوعها أي ارتفاعها . وحديث
التعجيل منسوخ بهذا الحديث ، وهو : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي الظهر بالهاجرة وقت اشتداد الحر . ( وآخر الوقت ) لمختار للظهر
( أن يصير ظل كل شئ مثله بعد ظل نصف النهار ) اعتبار النهار هنا
من طلوع الشمس إلى الغروب بخلاف النهار في الصوم ، فإن أوله من
طلوع الفجر ( أول وقت العصر ) المختار هو ( آخر وقت الظهر )
المختار ، فعلى هذا هما مشتركان ، وهو المشهور . واختلف التشهير هل الظهر
تشارك العصر في أول وقتها بمقدار أربع ركعات ، أو العصر تشارك الظهر
في آخر وقتها بمقدار أربع ركعات . فعلى الأول لو أخر الظهر حتى دخل وقت
العصر وأوقع الظهر أول الوقت لا إثم عليه . ومن صلى العصر على هذا القول
في آخر القامة الأولى كانت باطلة . وعلى الثاني لو صلى العصر عندما بقي مقدار
أربع ركعات من وقت الظهر من القامة الأولى ، فإن العصر تقع في أول
وقتها أي : ومن صلى الظهر أول القامة الثانية كان آثما لوقوعها بعد خروج
وقتها . ( وآخره ) أي آخر وقت العصر المختار ( أن يصير ظل كل شئ
مثليه بعد ظل نصف النهار وقيل ) أول وقت العصر أنك ( إذا استقبلت
الشمس بوجهك ) يعني ببصرك ( وأنت قائم غير منكس رأسك ولا
الثمر الداني — صفحة 91
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٩١