وإزاره ( وأتقى لربه ) لأنه يتقى العجب والكبر ، والأول : يرجع إلى ملاحظة
الشخص لنفسه بعين الكمال مع نسيان نعمة الله ، والثاني : يرجع إلى ذلك
مع احتقار غيره . فإذا الكبر أخص من العجب وهو الفرد الأشد حرمة .
( وينهى ) بمعنى ونهي ( عن اشتمال الصماء ) نهي تحريم ( وهي ) أي
صفة اشتمال الصماء أن تكون ( على غير ثوب ) أي إزار مثلا ( يرفع
ذلك ) أي طرف ما يشتمل به ( من جهة واحدة ويسدل الأخرى ) قد
فسرت في حديث أبي سعيد : بجعل الرجل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد
شقيه ، وفسرها اللغويون : بأن يلبس الرجل ثوبا يلتف فيه ، ولا يجعل ليديه
مخرجا فإذا أراد أن يخرج يديه بدت عورته . فقد قال صاحب القاموس : أن
يرد الكساء من جهة يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثم يرده ثانية
من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا ، إذا تقرر هذا فقوله :
اشتمال الصماء ، الإضافة للبيان أي اشتمال هو الصماء . وقوله : ( وذلك إذا لم
يكن تحت اشتمالك ) أي تحت ما تشتمل به ( ثوب ) تكرار كرره ليرتب
عليه قوله : ( واختلف فيه ) أي في حكم الاشتمال المذكور ( على ثوب ) أي
إزار مثلا على قولين لمالك بالمنع اتباعا لظاهر الحديث والإباحة لانتفاء
العلة المذكورة وهي كشف العورة . ( ويؤمر ) المكلف ( بستر العورة )
الثمر الداني — صفحة 686
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٨٦