شابة ليست بذي محرم منه لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك قائلا : فإن
الشيطان ثالثهما . ( ولا بأس أن يراها ) بمعنى يجوز للرجل أن يرى ما ليست
بذي محرم منه ( ل ) - أجل ( عذر من شهادة عليها أو ) لها و ( نحو ذلك )
كنظر الطبيب ( أو إذا خطبها ) لنفسه وهذا في غير المتجالة ( وأما المتجالة )
وهي التي لا أرب للرجال فيها ( فله أن يرى وجهها على كل حال ) لعذر
وغيره . ( وينهى النساء ) نهي تحريم ( عن وصل الشعر وعن الوشم )
لقوله عليه الصلاة والسلام : لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة
والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله المتنمصة هي التي تنتف
شعر الحاجب حتى يصير دقيقا حسنا ، والمتفلجة هي التي تبرد أسنانها ليتباعد
بعضها عن بعض أو يكون في أسنانها طول فتزيله بالمبرد . ومفهوم قوله : للحسن
أن الحرام هو المفعول للحسن ، فلو احتيج إليه لعلاج أو عيب فلا بأس به .
( ومن لبس خفا أو نعلا ) أي أراد أن يلبسهما ( بدأ بيمينه ) على جهة
الاستحباب ( وإذا ) أراد ( نزعهما بدأ بشماله ) على جهة الندب ( ولا
بأس بالانتعال قائما ) أي كما يجوز جالسا فلا بأس للجواز المستوي الطرفين
( ويكره المشي في نعل واحدة ) لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك .
الثمر الداني — صفحة 689
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٨٩