عن أعين الناس وجوبا إجماعا . وفي الخلوة استحبابا على المشهور . ومقابله أنه
فرض عين في الخلوة أيضا ( وإزرة ) الرجل ( المؤمن ) بكسر الهمزة لان
المراد الهيئة ( إلى أنصاف ساقيه ) ولفظ الموطأ من قوله عليه الصلاة والسلام :
إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما
أسفل من ذلك ففي النار . لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا
( والفخذ ) وهو ما بين الساق والورك ( عورة وليس كالعورة ) ولما انتفى
كونه كالعورة خف أمره فغاية ما يقال إنه يكره مع غير الخاصة ، والحرمة
بعيدة لأنه عليه الصلاة والسلام كشف فخذه مع أبي بكر وعمر . ففي مسلم
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا
فخذيه وساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة فتحدث ، ثم
استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ، ثم استأذن عثمان فجلس رسول
الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه فدخل وتحدث معه ، فلما خرج قالت عائشة : دخل
أبو بكر فلم تباله ، ودخل عمر فلم تباله ، أي لم تهتم لدخولهما وتستر فخذيك ، ثم
دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك ؟ فقال : ألا أستحي من رجل تستحيي
منه الملائكة . والاستحياء منه مزية وهي لا تقتضي الأفضلية . ( ولا يدخل
الرجل الحمام إلا بمئزر ) بكسر الميم والهمز وتركه ما يؤتزر به ( ولا تدخله المرأة
إلا من علة ) من مرض أو نفاس لا من حيض أو جنابة ( ولا يتلاصق
الثمر الداني — صفحة 687
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٨٧