الديك ( مكرمة ) بفتح الميم وضم الراء أي كرامة بمعنى مستحب ( وأمر
النبي ) صلى الله عليه وسلم ( أن تعفى ) أي توفر ( اللحية ) فقوله ( وتوفر ولا تقص )
تأكيد وقوله ( قال مالك : ولا بأس بالأخذ ) بمعنى يستحب الاخذ ( من
طولها إذا طالت كثيرا ) والمعروف لا حد للاخذ منها إلا أنه لا يتركها لنحو
الشهرة ( و ) ما قاله مالك ( قاله ) قبله ( غير واحد ) أي أكثر من واحد
( من الصحابة والتابعين ) رضي الله عنهم أجمعين . ( ويكره صباغ الشعر )
الأبيض ( بالسواد من غير تحريم ) لما كانت الكراهة تطلق ويراد بها
التنزيه وتطلق ويراد به التحريم دفع هذا الثاني بقوله : من غير تحريم .
وهذا الحكم خاص بغير البيع والجهاد . أما في البيع فيحرم ، وأما في الجهاد
لايهام العدو الشباب فيؤجر عليه ( و ) أما صبغه بغير السواد ف ( - لا بأس
به بالحناء والكتم ) بفتح التاء ورق السلم وهو يصفر الشعر ، والحناء تحمره .
وكلامه محتمل للندب والإباحة وهي أقرب ( ونهى الرسول عليه ) الصلاة
( والسلام ) نهي تحريم الذكر ( عن لباس ) أي لبس ( الحرير ) أي
والجلوس عليه ( و ) عن ( تختم الذهب و ) نهى عليه الصلاة والسلام ( عن
الثمر الداني — صفحة 683
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٨٣