في الحمر الوحشية ) فإنها تعمل فيها الذكاة ما دامت متوحشة والاستثناء في
كلامه منقطع لان الحمر الوحشية لم تدخل فيما تقدم . ( ولا بأس بأكل
سباع الطير ) كالبازي وظاهر قوله : ( وكل ذي مخلب منها ) أن السباع غير
ذي المخلب ، وليس كذلك . ويلتزم التأويل في كلامه بأن نقول تقديره :
وهي كل ذي مخلب منها ، والمخلب الظفر الذي يعقر به . ( ومن الفرائض بر
الوالدين وإن كانا فاسقين ) بالعمل أو الاعتقاد ( وإن كانا مشركين ) أي
فيقود الأعمى منهما للكنيسة ويحملهما لها ويعطيهما ما ينفقانه في أعيادهما
( فليقل لهما قولا لينا ) بأن لا يرفع صوته فوق صوتهما ( وليعاشرهما
بالمعروف ) أي بكل ما عرف من الشرع الاذن فيه ( ولا يطعهما في معصية
كما قال الله سبحانه وتعالى ) : * ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به
علم فلا تطعهما ) * ( لقمان : 15 ) . ( و ) يجب ( على المؤمن أن يستغفر لأبويه المؤمنين ) لقوله
تعالى : * ( وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) * ( الاسراء : 24 ) ولا يستغفر لهما إذا كانا كافرين
بعد الموت إجماعا . ( و ) يجب ( عليه ) أي المؤمن ( موالاة المؤمنين )
وهي الألفة والاجتماع أي إظهار المحبة لهم وعدم ما يوجب المنافرة من حسد
الثمر الداني — صفحة 671
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٧١