يفضخ التمر والزبيب مثلا ويخلطا ويوضعا في إناء ويصب عليهما الماء
ويتركا حتى يتخمرا . ( و ) الحالة الثانية أن ينبذ هذا على حدة وهذا على
حدة ثم يخلطا ( عند الشرب ) فالنهي متعلق بكل من الحالتين . ( ونهى )
عليه الصلاة والسلام ( عن الانتباذ في الدباء ) بضم الدال وتشديد الباء
وبالمد القرع ( و ) عن الانتباذ في ( المزفت ) وهي قلال تزفت أي تطلى
بالزفت ، وإنما نهى عن ذلك لان السكر يسرع إليهما . ( ونهى عليه )
الصلاة و ( السلام عن ) أكل ( كل ذي ناب من السباع ) وهو كل ما له
ناب يعدو به ويفترس كالفهد والنمر والذئب . وأما الثعلب فليس بسبع وإن
كان له ناب لأنه لا يعدو به ولا يفترس . ( ونهى عليه ) الصلاة و ( السلام
عن أكل لحوم الحمر الأهلية ودخل مدخلها ) في منع الاكل ( لحوم الخيل
والبغال ) أي شارك أكلها في الحرمة أكل لحوم الخيل الخ وذلك أن الله
تعالى لما ذكر الانعام قال : * ( لكم فيها دف ء ومنافع ومنها تأكلون ) * ( النحل : 5 ) ولما ذكر
هؤلاء لم يذكر غير الركوب والزينة ، فدل على أنه لا يجوز فيها إلا ذلك . وإلى
ذلك الغرض أشار الشيخ بقوله : ( لقول الله تبارك وتعالى : * ( لتركبوها
وزينة ) * ( النحل : 8 ) أي يتزين بها ( ولا ذكاة في شئ منها ) أي من ذي الناب وما
بعده أي لا تعمل فيه الذكاة شيئا أصلا بحيث يترتب عليها حل الاكل ( إلا
الثمر الداني — صفحة 670
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٧٠