لا يستتر عند فعلها كما إذا كان يشرب الخمر مثلا جهارا . ومحل هجران معلن
الكبيرة إذا كان لا يقدر على عقوبته الشرعية من أدب ونحوه كبقية
أنواع التعزير وإلا لزمه ذلك ( ولا يقدر على موعظته ) أي لشدة تجبره
( أو ) يقدر عليها لكنه ( لا يقبلها ) أي لعدم عقل ونحوه ( ولا غيبة في
هذين ) أي المبتدع والمتجاهر ( في ذكر حالهما ) أي بسبب ذكر حالهما
بالفسق بالاعتقاد وبالجارحة فقط إذا سئل عن حالهم بأن يقول في المبتدع :
فلان اعتقاده باطل لمخالفته أهل السنة . وفي حق المتجاهر : فلان مصر على
الكبائر فيجوز ذكر كل بما يتجاهر به ويحرم ذكره بغيره من العيوب .
( ولا ) تجوز غيبتهما في غير هذين الوجهين إلا ( فيما يتشاور فيه ) أي
الذي تشرع فيه المشاورة مثل أن يسأل عنه ( ل ) - أجل ( نكاح ) أي
بأن يقول شخص لآخر أريد أن أتزوج بنت لان ولا أعرف حاله فيجوز
له ذكر حاله بقصد النصيحة لا غير ( أو ) لأجل ( مخالطة ) كالشركة ( ونحوه )
مثل أن يسأل عنه لأجل أن يتصدق عليه هل هو أهل لذلك أم لا ؟ . ( و )
كذا ( لا ) غيبة ( في تجريح شاهد ونحوه ) أي نحو الشاهد كالامام للصلاة
يريدون أن يقدموه فسألوه عنه ، فإنه يجوز له أن يخبرهم بجراحته بل
يجب عليه ذلك . وكذا يجوز له جراحة الراوي مخافة أن يتقول على النبي
صلى الله عليه وسلم ما لم يقل . ( ومن مكارم الأخلاق أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من
الثمر الداني — صفحة 674
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٧٤